الشيخ محمد اليعقوبي

25

كتاب الخمس

غنياً ، كما أن الإعطاء من حق الإمام عليه السلام ، مع وجود المصلحة وإذن الحاكم الشرعي جائز ، وتسقط بذلك نفقة مقداره في غير الزوجة ، وكذلك يجوز الإعطاء لمن كانت نفقته غير واجبة على المعطي ، وان التزمه في كل مصارفه فضلا عن بعضها كالضيف . [ مسألة 129 ] لا يجوز استقلال المالك في توزيع نصف الخمس العائد إلى الهاشميين ، ويجب عليه الدفع إلى الحاكم الشرعي أو استئذانه في الدفع إلى المستحق ، ولكن ان طلبه وجب على المالك دفعه إليه . وقد أعطينا الأذن للمؤمنين بصرف ثلث ما بذمتهم من الخمس على المؤمنين المحتاجين من السادة وغيرهم . [ مسألة 130 ] مصرف سهم الإمام ( عليه السلام ) الذي يقوم به الفقيه الجامع للشرائط أو غيره مع الاستئذان منه ، هو ما يوثق برضاه ( عليه السلام ) بصرفه ، كدفع ضرورات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفا وغيرهم ، والأحوط استحباباً فيه التصدق به عنه ( عليه السلام ) . ومن أهم مصارفه في هذا الزمان الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون ، إقامة دعائم الدين ورفع اعلامه ، وترويج الشرع المقدس ونشر قواعده وأحكامه ، ومؤونة أهل العلم الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية ، الباذلين أنفسهم بإخلاص في تعليم الجاهلين وإرشاد الضالين ونصح المؤمنين ووعظهم وإبلاغ الأحكام إليهم ، وإصلاح ذات بينهم ، ونحو ذلك مما يرجع إلى إصلاح دينهم وتكميل نفوسهم . [ مسألة 131 ] حق الإمامعليه السلامغير مملوك بطبعه لمن يقبضه ، وان كان له ان يتصرف فيه بإذن الحاكم الشرعي ، ولكنه قابل للتملك بنية التملك بعد اذن الحاكم ، ولكن يجب على الأحوط ترتيب آثار الملكية عليه ، من وجوب الخمس في فاضل المؤونة ، وحصول الاستطاعة للحج وغير ذلك . وأما سهم السادات ، فلا إشكال بملكيته بعد قبضه . وتترتب عليه جميع آثار الملكية . [ مسألة 132 ] لو مات وفي حيازته من حق الإمام عليه السلام ، فإن كان قد نوى التملك عليه بشكل مشروع فلا إشكال ، وان لم ينو لم يجز للورثة التصرف فيه أو تقسيمه بينهم الا بإذن الحاكم الشرعي . [ مسألة 133 ] إذا أذن الحاكم الشرعي له بصرف الخمس أو بعضه في موارد معينة أو في مكان معين لم يجز له صرفه في غيرها . كما يجوز دفعه إلى وكيل الحاكم الشرعي ، وكذا إذا وكل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ثم ينقله اليه . [ مسألة 134 ] الخمس بقسميه أمانة شرعية بيد المالك قبل دفعه ، فلا يضمن مع تلفه الا بتعد أو تفريط ، سواء سافر فيه أم لا . وكذلك فان حق الإمام عليه السلام أمانه بيد الوسيط ، وبيد وكيل الحاكم الشرعي ، بل الحاكم الشرعي نفسه . لا يضمن أي منهم الا بعد تلفه بتعد وتفريط . [ مسألة 135 ] إذا كان المال الذي فيه الخمس في غير بلد المالك ، فاللازم عدم التساهل والتسامح في أدائه ،